خطيب جمعة طهران للمتظاهرين: مخالفة المرشد على خامنئي "إشراك بالله"
في إشارة إلى التظاهرات المليونية العارمة التي اجتاحت شوارع طهران احتجاجًا على نتائج الانتخابات الرئاسية العاشرة، وجه خطيب جمعة طهران، عضو هيئة الرئاسة في مجلس خبراء القيادة أحمد خاتمي، تحذيرًا إلى المتظاهرين قائلا: "إن الولي الفقيه "المرشد الأعلى علي خامنئي" هو نائب إمام الزمان "الإمام المهدي المنتظر"، وإن مخالفة "الولي الفقيه" تعني مخالفة الإمام ومخالفة الإمام تعني الإشراك بالله" على حد قوله.
ودافع الخطيب عن النظام الإيراني، واصفًا "... انتخابات 12 يونيو بأنها ملحمة عظيمة جدًا، وكانت رصيد واقتدار وعظمة للنظام وتمثل أفضل مظهر لسيادة الشعب الدينية ...".
وفي إشارة إلى خطبة علي خامنئي في الأسبوع الماضي، قال خاتمي: "إن خطبة قائد الثورة الإسلامية في صلاة الجمعة الأسبوع الماضي كانت شاملة وكاملة تمامًا, حيث أوضح "سماحته" جميع أبعاد القضية, وفي الحقيقة يمكن القول أن توجيهاته كانت كلمة الفصل".
ونقلت المصادر الإيرانية عن خاتمي، الذي لا يرتبط بصلة قرابة بالرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي، دعوته لجميع المرشحين في انتخابات الرئاسة الإيرانية إلى مراعاة الأخلاق وأن يتحلوا بالحلم والتسامح.
وفي إطار دفاعه عن التحليلات السياسية التي ترددت بقوة حول انهيار وتجاهل أي دور "لولي الفقيه على خامنئي"، أشار خاتمي إلى أن إيران قامت بإجراء انتخابات متعددة طوال العقود الثلاثة الماضية مما يبين أنها كانت رائدة سيادة الشعب الدينية, مشيرًا إلى أن الاعتراض أحد وسائل سيادة الشعب الدينية وينبغي متابعتها عبر الطرق القانونية، بحسب تعبيره.
يأتي هذا في الوقت الذي أكد فيه عدد من المحللين الإيرانيين أن أزمة الانتخابات الأخيرة في إيران والتي أثارت جدلًا بين المحافظين والإصلاحيين أظهرت ضعف المرشد الإيراني علي خامنئي وأكدت أن كلمته لم تعد هي الفصل وذات قيمة عند الإيرانيين بعد انحيازه الواضح للرئيس محمود أحمدي نجاد على حساب الآخرين من المرشحين، وتجاهل المتظاهرين والمحتجين لنداءاته.
وأشار المحللون إلى أن الإيرانيين اخترقوا وصايا الخميني بعد أن قاموا بترديد هتافات "الله أكبر" من أعلى السطوح بعد 4 ساعات من كلمة خامنئي يوم الجمعة الماضي.
وقالوا: "إن المارد قد انطلق من قمقمه ولم تعد لسطوة الأمن أو الحرس الثوري القدرة في الوقوف بوجهه لأنه مارد صبر لمدة 20 عامًا وكان يظن أن الأمور ستصلح ولكنه رأى أن الأمور تسير إلى الكارثة".
وكالات




