خامنئي يندد مجددا بالتدخل الخارجي والإصلاحيون يطالبون باستفتاء
حذر المرشد الاعلى في إيران آية الله علي خامنئي مما سماها مؤامرات الأعداء " والقوى الاستكبارية التي رفعت شعار مواجهة الجمهورية الاسلامية لأنها تعرقل تحقيق أهدافها خاصة في الشرق الأوسط. وألقى خامنئي مجددا بمسؤولية الأزمة الراهنة في البلاد على الخارج خصوصا وسائل الاعلام المعادية. الصراع في ايران الذي اندلع بقوة بسبب نتائج الانتخابات الرئاسية، هاهو يكبر ككرة الثلج ، وأصبح اليوم يدور حول مشروعية نظام الجمهورية الاسلامية. وقال خامنئي "لتعلم النخب أن أي حرف يصدر منهم أو عمل أو تحليل يخدم وسائل الاعلام المعادية يعني الحركة عكس إرادة الشعب..وعلينا أن نكون جميعنا متيقظين، وهذا هو الاختبار الصعب". لكن الاصلاحيين ومعهم جمهور عريض ممن رفض الركون لتعليمات خامنئي باغلاق ملف الانتخابات ،يعتبرون أن نظام ولاية الفقيه بات يواجه اختبارا صعبا بسبب ماحصل بعد الانتخابات من قمع وقتل واعتقال كما يقول الاصلاحيون. فبعد هاشمي رفسنجاني الذي نقل الجمعة رأي مؤسس النظام (الخميني) القائل إن مشروعية النظام تستند الشعب، وتعرض بذلك لهجوم عنيف من متشددي المحافظين، طالب عدد من علماء الدين ممن أيدهم الامام الخميني الراحل باستفتاء قانوني على مشروعية النظام. مجمع علماء الدين المناضلين الذي حظي بمباركة من الخميني، أعتبر أن لاخروج من الأزمة الراهنة الا بالاعتماد على أصوات الشعب ، وعبر اجراء استفتاء قانوني ينظمه فقط مجمع تشخيص مصلحة النظام برئاسة رفسنجاني. وتتهم سائل اعلام مؤيدة للحكومة الرئيس السابق محمد خاتمي بتلقي أموال من الكونغرس الأمريكي والبرلمان الهولندي لتنفيذ ثورة مخملية ضد نظام الجمهورية الاسلامية. هذه الوسائل تحدثت أيضا عما سمته احباط محاولة اغتيال خاتمي ومير حسين موسوي ومهدي كروبي، لتفتح الباب واسعا أمام تكهنات خطيرة عن مصير الزعماء الاصلاحيين، ومعهم أيضا رئيس مجلس الخبراء هاشمي رفسنجاني. هذا وعلمت "العربية "ان كبار قادة المحافظين التقوا في خطوة غير مسبوقة، موسوي وأكدوا دعمهم له في شأن تشكيل جبهة سياسية معارضة، في وقت أثارت قضية تعيين الرئيس صهره نائبا له، والأنباء عن استقالته، نقاشا داخليا يعتقد انصار أحمدي نجاد أنه يخفف من وطأة مايجري من سجال حول مشروعية النظام.
وإلى ذلك، ذكر موقع اصلاحي على الانترنت أن زعيم المعارضة الايراني موسوي قال الاثنين 20-7-2009 ان القبض على ايرانيين موالين للاصلاح لن ينهي نزاعا بشأن انتخابات الرئاسة في ايران والتي جرت في 12 يونيو حزيران.
ونقل موقع "مشاركت" على الانترنت عن موسوي قوله "أليست هذه اهانة لاربعين مليون ناخب أن يجرى ربط المحتجزين بدول أجنبية أحباؤنا في السجن والمحامون غير قادرين على الوصول اليهم وهم تحت ضغط لانتزاع اعترافات منهم الاحتجازات لن تحل قضية النزاع بشأن الانتخابات، اتركوا الناس تعبر بحرية عن احتجاجها وأفكارها".
وكان أحمدي نجاد دفع الرئيس السابق الذي تولى سدة الحكم لثماني سنوات خلال الفترة بين عامي 1997 و2005 باتجاه الدخول في معسكر المعارضة بعدما وصف سياسات خاتمي بأنها "عار" على بلاده.
وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، قال خاتمي: "في الوضع الراهن، لم يتعرض الجزء الجمهوري (من جمهورية إيران الإسلامية) للتحدي فحسب وإنما تم خدش الجزء الإسلامي منها أيضا"، وذلك في إشارة إلى عمليات الاعتقال التي لا تتم بحق متظاهرين فحسب وإنما تطال وزراء ونواب سابقين في البرلمان أيضا.
وأوضح خاتمي أن "الجزء الإسلامي من النظام يعني سيادة العدل، ولكن للأسف هذا المبدأ تشكك فيه العديد من الهيئات الحاكمة".
من جهة أخرى، نفى اسفنديار رحيم مشائي الذي عينه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد نائبا اول له الجمعة تقارير اعلامية اشارت الى استقالته كما ذكر موقعه على الانترنت الاثنين .
وجاء في بيان نشر على الموقع الخاص لمشائي على الانترنت ان "بعض مواقع الانترنت نشرت تقريرا حول استقالة مشائي من منصبه كنائب اول للرئيس في عمل منسق هدفه الاساءة للحكومة".
وكانت بعض وسائل الإعلام الإيرانية افادت أن مشائي، المقرب جدا من نجاد "استقال" من منصبه بعد ثلاثة ايام على تعيينه نائبا اول للرئيس.
دبي: نجاح محمد علي




