خامئني والسيّد حسن؟!
تحت ضغط المواجهات المستمرّة في الشارع الإيراني، اضطّر المرشد الأعلى السيّد علي خامئني – اي الى التدخّل المباشر في مساعي إحتواء النتائج التي ترتّبت على الإنتخابات الرئاسية هناك، وبتدخّله وكلامه الذي اطلقه امس، اثبت المرشد ما كان معروفاً حول انه طرف في المواجهة الدائرة بين الإصلاحيين والمحافظين اولاً، وبين خطين سياسيين، يسعى احدهما الى تثبيت دولة المؤسسات وحمايتها، فيما يراهن الآخر (الحاكم) الى إستمرار الثورة الإسلامية والبحث بإمكان تصديرها وتعميم تجربتها على إمتداد المنطقة وفي كلّ الساحات المتاحة ؟ والتي يعيش فيها جمهور الهي يتبع ولاية الفقيه ويأتمر بآوامر الولي دون مناقشة او إستفسار .
وتكبر الشياطين وتصغر في إيران تبعاً للحاجة الملحّة ولمصلحة النظام ؟ وبعد ان كانت الولايات المتحدة الأميركية هي الشيطان الأكبر على مدى اكثر من 30 عاماً، عدّل المرشد في الصفة والموصوف ! ونقلها الى بريطانيا العظمى التي لا يبدو في الأفق راهناً انّ حوارها مع طهران مثمرّ ! او قابلاً لإعطاء نتائج ايجابية، فيما يؤشر كلام خامئني الى انّ الجولات مع اميركا ما زالت قابلة للأخذ والعطاء وانّها لم تصلّ حتى الساعة الى خواتيمها، السيئة او السعيدة ايضاً ؟ !
وفي تأكيد المرشد الى إستحالة ان تشهد بلاده ما خبرته جورجيا والجمهوريات الأخرى في الإتحاد السوفياتي السابق ؟ محاولة مزدوجة ترمي الى إفهام العالم ان النظام الإيراني ما زال قوياً وقادراً من جهة، وتنبيه " الجيران " شرقاً وغرباً من خطورة إستخدام ارضهم محطات للعبور المعارض والمساهمة فيما يجري في العاصمة الإيرانية ومدنها الأخرى راهناً .
ولا شك ان ما يجري في ايران شديد الصلة بما يدور في لبنان منذ ما بعد الإنتخابات النيابية الأخيرة، وكلام السيّد حسن نصر الله قبل يومين، وسعيه الى تبرير النتائج المخيّبة للآمال الإلهية، ومساعيه للتوازن بين كلام التهدئة والنبرة العالية التصعيدية تجاه البطريك الماروني، كلّها مؤشرات تثبت ان الجمهور الإلهي قام بواجباته كاملة، وان من خيّب المشروع الإقليمي هو الصوت المسيحي المدوّي ضده على امتداد مناطق تواجده في الجبل والشمال والبقاع الأوسط والدائرة الأولى في العاصمة اللبنانية كذلك .
ومؤشرات ما جرى في المربعات الإلهية تشبه ما يردده المعارضون في طهران عن عمليات التزوير التي رافقت الإنتخابات الرئاسية هناك، ولا يستطيع شاهد عيّان ان يخبّر بما جرى في اقلام إقتراع الجمهور الإلهي من الجنوب الى الضاحية ؟ ومن جبيل الى اصغر قرية شيعية في البترون ؟ وفي طول مناطق البقاع وعرضه ؟ لأن العملية الإنتخابية تمّت في غياب " مندوبي الآخرين " وجاءت نتائجها على ذمّة من اوصلها الى مراكز الفرز دون ايّة مراقبة دولية او محلية ؟ يمكن ان تعطيها مصداقية ما تحتاج اليها جداً، لسبب بديهي بسيط فيه انّ المنسوخ عن طهران لا يمكن ان يأتي صورة طبق الأصل عن الديمقراطيات الغربية والشفافية التي تطبعها من الألف وحتى الياء ضمناً .
وعدم القدرة الإلهية على البرمجة المنقولة، وإستحضارها الى الإنتخابات النيابية اللبنانية، هي دون ادنى شك السبب في الهيجان الذي يتمدد افقياً ضد بطريرك الموارنة (وينتظر ان يشمل قريباً الرئيس ميشال سليمان ايضاً) والذي انضمّ اليه بعد السيّد والعماد البرتقالي، النائب سليمان فرنجيه وناصر قنديل ! مع توقّع إنضمام آخرين الى "الهمروجة" التي لا تظهر اسبابها الحقيقية اقلّه حتى الساعة ؟ !
ويبقى انّه بين طهران وإنتخاباتها الرئاسية، ولبنان وإنتخاباته النيابية، يكاد يبدو بوضوح ان المشروع الإيراني " يتقزّم ويتحجّم " ويكاد يدخل في إستراتيجية البقاء الوجودي في بلاد فارس، والمحافظة على المكتسبات الإلهية " السابقة " في بلاد الأرز ؟ ! .
آخر ما عرض:
- ولاية الفقيه والاستبداد الديني
- السيد إياد جمال الدين يدعو الشيعة لرفض الخميني كما رفضوا أبا بكر
- ماذا تريد إيران من مصر والسعودية؟
- عندما يجلس "الولي الفقيه" و"كارل ماركس" على طاولة واحدة
- مرجع شيعي يصدر فتاوى للسنّة وينكر قصة كسر ضلع فاطمة
- الوزن الزائد؟!
- ليس سيّدا ولا جميلا... بل عبدا قبيحا
- أسئلة مشروعة يجب طرحها على إيديولوجية المقاومة
- باحثو قم يتحدون خامنئي.. وموسوي ينشر تفاصيل التزوير
- أوهام نظام ولاية الفقيه الإيراني في مصادرة العقول والفضاءات
- خامئني والسيّد حسن؟!
- خامنئي الفائز ونصر الله الخاسر
- فلان وعلاّن سواء في الاعتقاد والصلاحية.. فعلامَ الضجة؟!
- قميص غزة على الطراز الفارسي.. تمخضت إيران وصواريخها وفتواها فولدت «شكوى»
- المفتي محمد علي الجوزو: المسيحيون أثبتوا أنهم مع لبنان الحضارة والعيش المشترك
- شيرين عبادي تطالب بإلغاء انتخابات إيران وتستنكر فوز نجاد بـ24 مليونا
- نجل مرجع إيراني: أحمدي نجاد "يهودي" غير اسمه ليخفي حقيقة جذوره
- شيخ الأزهر: "لا مكان" للمذهب الشيعي في مصر ولن نقبل بنشره
- صقر: ما يجري في ايران ازمة حقيقية ومنظّمة
- إنه زمن القتلة بامتياز!




